السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالبة طب، عمري 20 سنة، تقدم ابن عمي (23 سنة) لخطبتي رغم اعتراض أمه وأخته، على أن يكون الزفاف بعد خمس سنوات (بعد تخرجي من الجامعة)، وبعدها بشهر أسافر معه إلى البلد الذي يعيش فيه.
ذكر أنه تقدم مبكراً لئلا يتقدم لي شاب آخر، وافق والداي دون أخذ رأيي؛ إذ لم أكن في المنزل حينها، وعدتُ لأجدهم قد اتفقوا على كل شيء، أعلم أنه لم يخبرني مسبقاً لثقته التامة بأنني سأرفض.
العائلة تشهد بصلاحه وتقواه وحسن سلوكه؛ فقد حج مرتين واعتمر كثيراً، ومنذ صغرنا يحاول إرضائي بأبسط الأشياء، حتى أيقن الجميع أنني سأكون له، في تجمع عائلي منذ 3 سنوات، بدأ يتحدث معي بأريحية مبالغ فيها، وكان يحضر لي الطعام والفاكهة كل نصف ساعة، ويميزني عن الجميع باهتمام رهيب، حتى إنه يرفض أن أتحرك من مكاني بينما يطلب من أخته العمل.
أمه وأخته تعاملانه بقسوة شديدة، لكنه لا يبدي أي ردة فعل تجاه كلامهما المسيء أو معاملتهما التي تشبه العبودية.
أتذكر أنني وقفت في صفه مرتين ورددت على أمه وأخته، بينما اكتفى هو بالصمت والمراقبة، ورغم كل هذا، أنا لا أطيقه، ولا أحب التحدث معه، أو رؤيته، وهو يعلم ذلك، ويحاول تغيير فكرتي عنه.
حين اعترضت على السفر معه تجنباً لزيارة أمه، قال لي إن عليّ العيش مثله: لا أبدي اهتماماً، ولا أسمع كلامهم.
سبب رفضي الحقيقي الذي لا يعلمه هو اعتماده الكلي على مال والده؛ فهو لا يعمل، ويظن أن العمل مشروط بالتخرج، حتى دراسته في كلية خاصة يتكفل بها والده، وكذلك الشقة والسيارة، يحب العزلة، وكلامه قليل مع أهله وأصدقائه، عكس حديثه معي؛ إذ يحكي لي كل التفاصيل دقيقة.
يعيش بمفرده منذ خمس سنوات في بلد دراسته، وأخشى عند زواجي منه أن أكون كـ 'المزهرية' لاعتماده الكبير على نفسه، أو أن يكون شخصاً سلبياً لا يعترض حتى على لباس أخته غير المحتشم رغم حجابها، (علماً أننا نرى بعضنا مرة كل سنة، ولمدة خمس ساعات فقط).
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

