السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في يومٍ كنتُ سأخرج مع أصدقائي، فجأةً شعرت بدوارٍ غريب فظننت أنّني سأموت، فخفت كثيرًا ودخلت في نوبة هلع، وقلت إنّني ارتكبت معاصي وأريد التوبة منها، ولم أتُب بعد، فذهبت وصلّيت ركعتين (توبةً).
في ذلك اليوم تقيّأت ولم أستطع النوم جيّدًا، وبعدما هدأت قليلًا أخذت قرارًا بالتوبة من جميع المعاصي والإكثار من الطاعات، وحرصت على أداء جميع الفروض في جماعة.
استمرّت النوبات بعد ذلك اليوم، لكن كانت أخفّ، وأحيانًا كانت تأتيني في الصلاة فلا أستطيع التركيز، وأشعر أنّني أريد قطع الصلاة، لكنّني كنت أكملها، وبعد يومين تحسّنت، غير أنّني كنت أعود إلى بعض المعاصي التي اعتدت فعلها، ثم أتوب مرّة أخرى، حتى مرّ أسبوع فارتكبت معصية وأخذت قرارًا بالتوبة منها، فعادت إليّ نوبة هلع شديدة مثل الأولى.
بعدها شعرت برعشة في جسدي ولم أستطع النوم، وكلّما نمت أحسست بقبضة في قلبي فأستيقظ مفزوعًا، كما شعرت بحرارة شديدة في جسدي، وبعد ذلك اليوم صرت أفضل، لكن لاحظت أنّني كلّما تناولت الطعام شعرت أنّني أريد التقيؤ، حتى بدأت أخاف من تناول أي طعام.
في يومٍ آخر شعرت بدوخة وضيقٍ في التنفّس وهذيان، وكانت تراودني هذه المخاوف، حتى تقيّأت ثم نمت واستيقظت، وبدأ يتكرّر الشعور برعشة أو بتنميل في جسدي، وأنّ أعصابي ترتخي، مع ألمٍ في قلبي وإحساسٍ بالاختناق، وعندما كشفت عند الطبيب قال: إنّه ليس بي أي مشكلة عضوية، وطلب منّي أن أهدأ، وكتب لي أدوية للمعدة، وأخبرني أنّ عندي ارتجاعًا في المريء.
هذه المخاوف ما تزال ملازمة لي، وقد بدأت أشعر بالاكتئاب وعدم الرغبة في فعل أي شيء، بل حتى لا أرغب في تناول الطعام، وفي الفترة الأخيرة بدأت أشعر بثقلٍ شديد في جسدي، وبدأ ذلك منذ يوم إصابتي بنوبة الهلع.
نصحني أحد أصدقائي أن أقول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» مئة مرّة، فهدأت قليلًا لكن شعرت بثقلٍ في جسدي ورأسي كان ثقيلًا جدًّا.
أنا متضايق جدًّا من هذه الأمور، وأشعر أنّني لست على طبيعتي، أنا سعيد بأنّني تركت المعاصي والذنوب، وبدأت أتقرّب إلى الله، لكنّ الخوف من الموت يزعجني بشدّة، وكذلك ما يحدث لي من رعشة في جسدي وإحساسي بالاختناق، وعدم القدرة على النوم، إضافةً إلى نوبات الهلع أو التوتّر التي قد تصيبني أيضًا.
قلت لأهلي إنّني أريد استشارة طبيبٍ نفسي، لكنّهم رفضوا وقالوا إنّه سيعطيني مهدّئات وأنها مضرة!
كلّ هذه الأمور تضايقني، ولا أعرف ماذا أفعل؟!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

