السؤال
السلام عليكم
لقد استشرتكم في استشارتين مهمتين جداً، ولله الحمد عملتُ بما فيهما، وذاكرتُ واجتهدتُ في مذاكرتي، وأهتم بعبادتي التي أنقذتني.
لكن تولد صوت داخلي عميق يتقاعد صوته تدريجياً، ويبدأ في الظهور عندما أذاكر أو أصلي مثلاً، يقول لي: "ماذا تفعل يا أحمق؟ لقد فات الأوان على كل ذلك، لقد تركتَ نفسك في القاع لأنك أحببت منطقة الراحة، أنت تستحق الفشل؛ لأنك كان بإمكانك القدرة على تحقيق أحلامك، وكنت تعرف الطريق الصحيح، لكنك قررت أن تتخاذل مع نفسك، وتحاول الهروب يوماً بعد يوم، لدرجة أنك لم تشعر بمرور الأيام، الأيام تجري وأنت لا تشعر بها حتى في شهر رمضان المبارك، وأنت في عزلة عن الناس وهذا شيء ضدك، أنت شخص اجتماعي، لماذا تعزل نفسك عن الآخرين؟ لأنك أقل منهم، هم أفضل منك بمراحل، نعم".
أيضاً يقول: "لماذا يا الله؟ لماذا جئت بالبلاء في هذا الوقت الذي لا يعود أبداً؟ لماذا أنا؟ أنا كنت أصلي وأصوم وكنت على مقدرة لتحقيق أحلامي، لماذا في هذا الوقت؟ لماذا؟".
ويظل يؤلمني هذا الصوت بكلام أصعب، كلام يجعلني أكره نفسي وحياتي، وأنا أعلم أنه سلبي وأنه وسواس، لكن لا أستطيع الانتصار عليه؛ فإنه يلمس الأمور التي لا أستطيع أن أقاومها أبداً، إلا بعد استغراق وقت طويل في الحزن كيوم أو يومين، أشعر بأن عقلي يعمل ضدي، ويأتيني بكل قوته ويدمرني.
أريد أن أعرف كيف لا أندم على الوقت الضائع أو على تقصيري في الماضي، وكيف أحصن نفسي، وأقنع عقلي أن القادم أفضل، وبأن ما فات فات؛ لأنني في الثانوية، وأشعر بأن كل أحلامي تبخرت بسبب تقصيري، وأنني سأظل طوال حياتي أقول: يا ليتني ذاكرت، يا ليتني، لا أريد هذا أبداً، أشعر وأنني ليس لدي قيمة على الإطلاق؛ بسبب اقتراب الامتحانات وأنا لم أذاكر شيئًا، بسبب كمية الأفكار السلبية التي في عقلي، طوال اليوم حزين ومتشائم.
أريد نصيحة من أهل العلم والقادة الكبار، هل ضاع مستقبلي؟ أو هل تدمرت حياتي؟ لأنني متأكد أنني سأندم كل يوم في المستقبل على هذه الفترة التي لن تعود أبداً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

