هل يمكن أن ينظف الرحم نفسه بعد الإجهاض، ولا نحتاج للدواء؟
2026-02-23 22:04:06 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم وأحسن إليكم، ونفع بكم، وجمعكم على حوض النبي ﷺ.
كانت زوجتي حاملًا، وكنا نتابع مع طبيبة مسلمة، ولله الحمد، ثم بدا لنا منها ما لم يعجبنا، -عفا الله عنها وغفر لها-، وفي يومٍ تعبت زوجتي، وكان يوم جمعة، ولم نجد إلَّا طبيبة نصرانية وأطباء رجالًا، فذهبتُ إليها.
أخبرتني أن كيس الحمل فارغ، وكان من المفترض أن ينزل منذ مدة، فكان الأمر سيكون أهون، ولكن لا نقول إلَّا -الحمد لله-، ثم أعطتنا دواءً للإجهاض لينزل هذا الكيس الفارغ، وقد حدث بالفعل، لكنه كان أمرًا صعبًا جدًّا بشكل مبالغ فيه، لا أستطيع وصفه.
الآن، وبعد عدة جلسات وكشوفات معها، نزل شيء آخر يشبه الكبد، ثم أخبرتنا أن زوجتي لا بد أن تأخذ مرة أخرى من هذا الدواء لكي ينظّف جدار الرحم، ولكن كما ذكرت، كانت التجربة صعبة جدًّا، و-لله الحمد-، ونحن نريد بشدّة أن نتجنّبها.
حين سألتها إن كان ممكنًا ألَّا تأخذ هذا الدواء، وينظّف الرحم نفسه كما حدث حين نزل ذلك الشيء الذي يشبه الكبد، قالت: ممكن، وسكتت.
سؤالي: هل هذا قد يحدث إن شاء الله تعالى، أم سيكون أسبوعًا آخر من التعب والمعاناة، وفي النهاية سنلجأ إلى الدواء لا محالة؟
والسؤال الآخر: هل علينا إثم إن أكملنا معها وكشفت زوجتي عورتها عليها، مع العلم أنّ أول يوم كنّا في حالة اضطرار، لكن بعد ذلك هل يوجد إثم؟ وهل يمكن أن نكمل معها الآن حتى تشفى تمامًا بإذن الله تعالى، ثم نذهب إلى غيرها من المسلمات في حال حدوث حمل آخر أو احتياج؟
أعتذر بشدّة عن الإطالة، وأرجو من الله تعالى أن يجعل ما تقدّمونه شفيعًا لكم يوم القيامة، يرحمكم به الله برحمته، ويدخلكم جنته، ويظلّكم في ظلّ عرشه، وما ذلك على الله بعزيز.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكم في موقع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال. من الواضح أن مدة الحمل أسابيع قليلة بدليل أن كيس الحمل فارغ ولا يوجد فيه جنين، وفي هذه الحالة فإن متابعة نزول كيس الحمل تكون بالسونار، قبل إعطاء الدواء وبعد إعطائه، ومن الواضح أن الدواء يؤدي إلى تقلصات شديدة في الرحم، ويؤدي إلى تلك الآلام واللحظات الصعبة التي مرت بها الزوجة.
وبناءً على نتيجة السونار؛ فإن الحل الأمثل لمثل هذه الحالات ليس تناول الدواء مرة أخرى، بل ما يعرف بـ (Uterine curettage)، وهي عملية بسيطة وآمنة، يتم من خلالها تنظيف الرحم بأداة خاصة من بقايا الحمل، مع الأخذ في الاعتبار تأجيل الحمل بالوسائل الطبيعية من العزل والواقي الذكري، مدة لا تقل عن 6 دورات متتالية، لضمان تنظيف الرحم ونسيان تجربة الإجهاض؛ حيث ترتفع نسبة الإجهاض مرة أخرى في حال الحمل المباشر دون فاصل فترة زمنية مناسبة.
وفي تلك الأثناء من المهم فحص صورة الدم، وعلاج فقر الدم إن وجد مع ضبط مستوى فيتامين (D)، وتناول حبوب (Folic acid) استعدادًا للحمل.
وبخصوص الشقّ الثاني من الاستشارة، والمتعلّق بحكم الإثم في حال الاستمرار مع الطبيبة النصرانية وما يترتب على ذلك من كشف زوجتك عورتها أمامها، فيمكنكَ الاطلاع على الفتوى التالية من موقعنا:
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/293170
وندعو الله لكم بالصحة والعافية والسلامة.