الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنزول المني والمذي من الرجل أو المرأة بسبب التفكير لا يفسد الصوم عند الحنفية والشافعية والحنابلة مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسَها ما لم تعمل به أو تتكلم. متفق عليه وهذا لفظ البخاري.
وذهب المالكية إلى أن نزولهما بالتفكير يفسد الصوم، قال الدردير في الشرح الكبير وهو يعدد شروط صحة الصوم: وترك إخراج مني يقظة بلذة معتادة، وترك إخراج مذي كذلك لا بلا لذة أو غير معتادة....
وقال العدوي: قوله: مذي عن فكر أو نظر ولو غير مستدام.
والأظهر هو مذهب الجمهور في مثل هذه المسألة. وعليه؛ فصومك صحيح ولا شيء عليك سواء كان النازل منك منيا أو مذيا أو غيرهما، على أنه ينبغي للصائم أن يبتعد عن التفكير فيما يثير شهوته.
والله أعلم.